الشيخ عزيز الله عطاردي

207

مسند الإمام السجاد ( ع )

قال فأطرق عليه السّلام هنيئة ثم قال يا عبّاس أتأخذ تراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتنجز عداته وتؤدّى دينه فقال بأبى أنت وأمي انا شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تبارى الريح فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أما أنى سأعطيها من يأخذ بحقّها ثم قال يا علىّ يا أخا محمّدا تنجز عداة محمّد وتقضى دينه وتأخذ تراثه قال نعم بأبى أنت وأمي قال فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من إصبعه فقال تختّم بهذا في حياتي قال فنظرت إلى الخاتم حين وضعه علي عليه السّلام في إصبعه اليمنى . فصاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا بلال علىّ بالمغفر والدرع والراية وسيفي ذي الفقار وعمامتي السحاب والبرد والا برقة والقضيب يقال له الممشوق فو اللّه ما رأيتها قبل ساعتي تيك يعنى الا برقة كادت تخطف الابصار فإذا هي من أبرق الجنة فقال : يا علي إن جبرئيل أتاني بها فقال يا محمّدا جعلها في حلقة الدرع واستوفر بها مكان المنطقة ثم دعا بزوجى نعال عربيتين أحدهما مخصوفة والأخرى غير مخصوفة والقميص الذي اسرى به فيه والقميص الذي خرج فيه يوم أحد والقلانس الثلث قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا بلال علىّ بالبغلتين الشهباء والدلدل والناقتين العضباء والصهباء والفرسين الجناح الذي كان يوقف بباب مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لحوائج الناس يبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الرجل في حاجة فيركبه وحيزوم وهو الذي يقول اقدم حيزوم والحمار اليعفور ثم قال يا علي اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعد . ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إنّ أول شيء مات من الدواب حماره اليعفور توفى ساعة قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قطع خطامه ثم مرّ يركض حتى وافى بئر بنى خطمة بقبا فرمى بنفسه فيها فكانت قبره ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان يعفور كلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال بأبى أنت وأمي ان أبى حدّثنى عن أبيه عن جدّه انه كان مع نوح في